العلامة الحلي

511

قواعد الأحكام

ولو رجعا معا ، فإن رجع الولي على الشاهد كان له قتله . ولو طالب المزكي لم يكن عليه قصاص بل الدية ، وحينئذ فليس للولي جمعهما في الطلب . ولو شهد اثنان بالإحصان فرجم ثم رجعا ، لم يغرم شهود الزنا شيئا ولم يقتص منهم ، ويقتص من شهود الإحصان ، وفي قدر غرمهم نظر ، ويرجع إليهما بقدر نصيب شهود الزنا من الغرم . ولو رجع شهود الزنا لم يجب على شهود الإحصان شئ . ولو رجع الجميع ضمنوا . وفي كيفية الضمان إشكال ، لاحتمال أن يضمن شاهدا الإحصان النصف وشهود الزنا النصف ، وتوزع الدية عليهم بالسوية . ولو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالإحصان ، فعلى الأول : على شاهدي الإحصان ثلاثة الأرباع وعلى الآخرين الربع ، وعلى الثاني : على شاهدي الإحصان الثلثان وعلى الآخرين الثلث . ويحتمل تساويهم ، لأن شاهدي الإحصان وإن تعددت جنايتهم فإنهم يتساوون من اتحدت جنايته ، كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحدا ثم مات من الجميع . ولو رجع شهود الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد ، فلا ضمان . المطلب الثاني البضع لو شهدا بالطلاق ثم رجعا قبل الحكم بطلت الشهادة . وإن رجعا بعده ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا ، وإن كان قبله ضمنا النصف ، لأنه قد كان في معرض السقوط بارتدادها مثلا ، أو فسخها لعيب فيه . ولو رجع أحدهما خاصة لزمه الربع . ويحتمل إيجاب مهر المثل ، لأنهما فوتا عليه بضعا فضمناه بمهر المثل ، لأنه قيمته . ويشكل بعدم ضمان البضع ، كما لو قتلها ، أو قتلت نفسها ، أو حرمت نكاحها